الشيخ محمد علي الأراكي

288

كتاب الطهارة

وفي موثقة زرارة : وتصلَّي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ الدم اغتسلت « 1 » إلى غير ذلك من الأخبار . وممّا ذكرنا ظهر ضعف ما ذكره بعض الأساطين ممّن عاصرناه من تثليث الأقسام بوجه آخر غير ما ذهب إليه المشهور من تقسيم الدم إلى الأحمر والأصفر ، ثمّ تقسيم الأوّل إلى السائل وغير السائل ، والحكم في الأوّل بثلاثة أغسال وفي الثاني بغسل واحد وفي الأصفر بجميع أقسامه وإن كان سائلا بالوضوء لكل صلاة ، وقد ظهر وجه ضعفه ممّا تقدّم فلا حاجة إلى الإطالة . والعجب من بعض الأعاظم - قدّس سرّه - حيث إنّه مع اعترافه بظهور الأخبار في المذهب المشهور وتطبيق قوله - عليه السّلام - في صحيحة الصحاف ، فإن طرحت الكرسف عنها وسال الدم وجب عليها الغسل على مذهبهم بحمله بقرينة سابقه ولا حقه على إرادة كون السيلان بدرجة متى وضعت الكرسف صبغ الدم سطحه الخارج ولا يسيل عنه وانّه يراد من التحديدات الثلاثة في كلام المشهور هي على تقدير وضع الكرسف لا طرحه كما يراد من وصول الكف إلى الركبة في تحديد الركوع هو على تقدير وضع الكف لا إرساله ، عدل عن ذلك . وقال بما حاصله : أنّ المستفاد من قوله - عليه السّلام - : إن طرحت الكرسف وسال الدم وجب الغسل ، وقوله في رواية الجعفي : ولا تزال تصلَّي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف ، فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف . أنّ ظهور دم الاستحاضة من الفرج بلا قطنة أو على السطح الخارج من القطنة معها موجب للغسل ، كما يستفاد من قوله : إذا بلت فتوضّأ ، انّ خروج البول موجب للوضوء ،

--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، باب 1 ، من أبواب الاستحاضة ، ح 9 .